أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ} (51)

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض } عن الشكر . { ونأى بجانبه } وانحرف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته تكبرا ، والجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله : { في جنب الله } . { وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض } كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته واستمراره ، وهو أبلغ من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين ، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله ؟

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ} (51)

{ ونآى بجانبه } أي ثني عطفه . وهو كناية عن الانحراف والتكبر والصلف ؛ على أن الجانب هو العطف . أو ذهب بنفسه وتباعد عن شكر النعمة تكبرا واختيالا ؛ على أن الجانب في الأصل الناحية والمكان ، ثم كنى به عن الشيء نفسه . والنأي : البعد . يقال : نأيته ونأيت عنه نأيا ، أي تباعدت عنه . { فذو دعاء عريض } كثير مستمر . مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته ؛

والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة . يقال : أطال فلان في الكلام ، وأعرض في الدعاء ، إذا أكثر .