أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ} (30)

{ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } أي ما يكون نحو محرم . { ويحفظوا فروجهم } إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ، ولما كان المستثنى منه كالشاذ النادر بخلاف الغض أطلقه وقيد الغض بحرف التبعيض ، وقيل حفظ الفروج ها هنا خاصة سترها . { ذلك أزكى لهم } أنفع لهم أو أطهر لما فيه من البعد عن الريبة . { إن الله خبير بما يصنعون } لا يخفى عليه إجالة أبصارهم واستعمال سائر حواسهم وتحريك جوارحهم وما يقصدون بها ، فليكونوا على حذر منه في كل حركة وسكون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ} (30)

يغضوا من أبصارهم : يكفّونها عن المحرمات ويخفضونها .

في هذه الآية تعليمٌ لنا وتهذيب لأخلاقنا لأن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع سليم نظيف ، وذلك بالحيلولة دون استثارة المشاعر ، وإبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين سليماً . ذلك أن الميل الفطري بين الرجل والمرأة مَيْلٌ عميق في التكوين الحيوي ، لأن الله قد أناط به امتدادَ الحياة على هذه الأرض . والله سبحانه يرشدنا إلى أرقى الأخلاق وأسماها لنعيش في أمن وسلام .

قل أيها الرسول للمؤمنين : كفُّوا أبصاركم عما حرَّم الله عليكم من عورات النساء ومواطن الزينة منهن ، واحفظوا أنفسكم من عمل الفاحشة . إن ذلك الأدبَ أكرمُ بكم وأطهرُ وأبعدُ عن الوقوع في المعصية .

{ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } : فلا يخفى عليه شيء مما يصدُر منهم من الأفعال .