بسم الله الرحمن الرحيم { الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض } خلقا ونعمة ، فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته وعلى تمام نعمته ، { وله الحمد في الآخرة } لأن ما في الآخرة أيضا كذلك ، وليس هذا من عطف المقيد على المطلق فإن الوصف بما يدل على أنه المنعم بالنعم الدنيوية قيد الحمد بها ، وتقديم الصلة للاختصاص فإن النعم الدنيوية قد تكون بواسطة من يستحق الحمد لأجلها ولا كذلك نعم الآخرة . { وهو الحكيم } الذي أحكم أمور الدارين . { الخبير } ببواطن الأشياء .
قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .
" بسم الله " كلمة سلابة غلابة ، نهابة ، وهابة ، تسلب القلوب . . ولكن لا كل قلب ، وتغلب الألباب ولكن ليس كل لب ، وتنهب الأرواح ولكن من الأحباب ، وتهب الارتياح . . ولكن لقوم مخصوصين من الطلاب .
قوله جل ذكره : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } .
افتتح السورة بذكر الثناء على نفسه ، ومَدْحُه لنفسه إِخبارٌ عن جلالِه ، واستحقاقه لنعوت عزِّه وجمالِه ، فهو في الأَزل حامدٌ لنفسِه محمودٌ ، وواحدٌ موجود ، في الآزال معبود ، وبالطلبات مقصود .
{ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } : المُلْكُ لا يكون بالشركة ؛ فلا مَلِكَ إلا الله . وإِنْ أجرى هذا الاسمَ على مخلوق بالزنجيُّ لا يتغير لونُه وإِنّ سُمِّيَ كافوراً !
{ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ } مِنَ الذين أَعتقهم ، وفي النعمة أغرقهم .
{ وَهُوَ الْحَكِيمُ } بتخليد قومٍ في الجنة ، وتأبيد قومٍ في النار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.