أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ} (15)

{ كلا } ردع للناهي { لئن لم ينته } عما هو فيه { لنسفعنا بالناصية } لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار ، والسفع القبض على الشيء وجذبه بشدة ، وقرئ لنسفعن بنون مشددة ؛ ولأسفعن ، وكتابته في المصحف بالألف على حكم الوقف ، والاكتفاء باللام عن الإضافة للعلم بأن المراد ناصية المذكور .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ} (15)

المفردات :

لنسفعن : لنأخذنه بعنف .

الناصية : مقدم شعر الرأس .

التفسير :

15 ، 16- كلاّ لئن لم ينته لنسفعا بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة .

السّفع : الجذب بشدة على سبيل الإذلال والإهانة ، والناصية : الشعر الذي يكون في مقدمة الرأس .

أي : كلا ليس الأمر كما يتصور هذا المغرور الطاغي ، ولئن لم يقلع عما هو فيه لنقهرنه ولنذلّنه ، ولنعذّبنه عذابا شديدا في الدنيا والآخرة ، وقد كان المعروف عند العرب أنهم إذا أرادوا إذلال إنسان وعقابه ، سحبوه من شعر رأسه ، وقد قتل أبو جهل في غزوة بدر وسحب من ناصيته ، وصعد عبد الله بن مسعود فوق صدره وجزّ رقبته ، وأذلّه الله أي إذلال في الدنيا ، وينتظره عذاب الآخرة .

ناصية كاذبة خاطئة .

صاحب هذه الناصية كاذب خاطئ ، فنسب الكذب والخطيئة إلى الناصية مبالغة في تعمد هذا الإنسان ارتكاب المنكر ، على حد قولهم : نهاره صائم ، أي صائم صاحبه ، ولأن الناصية هي مظهر الغرور والكبرياء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ} (15)

وقوله - سبحانه - : { كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بالناصية } ردع وزجر لهذا الكافر الطاغى الناهى عن الخير ، ولكل من يحاول أن يفعل فعله .

والسفع : الجذب بشدة على سبيل الإِذلال والإِهانة ، تقول : سفعت بالشيء ، إذا جذبته جذبا شديدا بحيث لا يمكنه التفلت أو الهرب . . . وقيل : هو الاحتراق ، من قولهم : فلان سفعته النار ، إذا أحرقته وغيرت وجهه وجسده . والناصية : الشعر الذى يكون فى مقدمة الرأس . أي : كلا ليس الأمر كما فعل هذا الإِنسان الطاغي ، ولئن لم يقلع عما هو فيه من كفر وغرور ، لنقهرنه ، ولنذلنه ، ولنعذبنه عذابا شديدا فى الدنيا والآخرة .

والتعبير بقوله - تعالى - : { لَنَسْفَعاً بالناصية } يشعر بالأخذ الشديد ، والإِذلال المهين ، لأنه كان من المعروف عند العرب ، أنهم كانوا إذا أرادوا إذلال إِنسان وعقابه ، سحبوه من شعر رأسه .

والتعريف فى الناصية ، للعهد التقديري . أي : بناصية ذلك الإِنسان الطاغي ، الذي كذب وتولى ، ونهى عن إقامة الصلاة .