التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا} (2)

قوله تعالى : { وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب }

قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى { وآتوا اليتامى أموالهم } الآية أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بإيتاء اليتامى أموالهم ، ولم يشترط هنا في ذلك شرطا ، ولكنه بين بعد هذا أن هذا الإيتاء المأمور به مشروط بشرطين : الأول : بلوغ اليتامى ، الثاني : إيناس الرشد منهم ، وذلك قوله تعالى : { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } .

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى { ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب } قال : الحلال بالحرام .

قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا }

قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى : { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا } ذكر في هذه الآية الكريمة أن أكل أموال اليتامى حوب كبير ، أي إثم عظيم ، ولم يبين مبلغ هذا الحوب من العظم ، ولكنه بينه في موضع آخر وهو قوله { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } .

قال الطبري : حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله{ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم } ، يقول : لا تأكلوا أموالكم وأموالهم تخلطوها فتأكلوها جميعا .

ورجاله ثقات وإسناده صحيح

أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله{ إن كان حوبا كبيرا } قال إثما عظيما .

( وصححه الحافظ ابن حجر من طريق عكرمة عن ابن عباس ( 8/246 } .