جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ} (17)

{ الصابرين } : على الشرع . { والصادقين } : في اللسان . { والقانتين } . المطيعين الخاضعين . { والمُنفقين } : من أموالهم في أموالهم في جهات الخير . { والمستغفرين{[632]} بالأسحار } فإنها وقت الإجابة ، أو المصلين ، قيل : هو الذي يصلي الصبح بالجماعة .


[632]:عن ابن عباس قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستغفر بالأسحار سبعين مرة)، وعن سعيد الجريري قال: (بلغنا أن داود عليه السلام سأل جبريل أي الليل أفضل؟ قال: يا داود ما أدري إلا أن العرش يهتز في السحر وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل الله تبارك وتعالى في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: هل من سائل فأعطيه، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له) [ أخرجه البخاري في (التهجد) (1145)، وفي مواضع أخر من صحيحه، ومسلم في (صلاة المسافرين)] وفي الباب أحاديث، وفيه وفي أمثاله مذهب السلف الإيمان به وإجراؤه على ظاهره، ونفى الكيفية عنه وهو الحق/12 فتح.