أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ} (27)

شرح الكلمات

{ وأذن في الناس بالحج } : أعلن في الناس بأعلى صوتك .

{ رجالاً وعلى كل ضامر } : مشاة وركباناً على ضوامر الإبل .

{ فج عميق } : طريق واسع بعيد الغور في قارات الأرض .

المعنى :

وقوله تعالى { وأذن في الناس بالحج } أي وعهدنا إليه آمرين إياه أن يؤذن في الناس بأن ينادي معلنا معلماً : أيها الناس إن ربك قد بنى لكم بيتاً فحجوه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء ن عباده ممن كتب لهم أزلا أن يحُجوا وسهل طريقهم حجوا فعلاً ولله الحمد والمنة .

وقوله تعالى : { يأتوك رجالاً } أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ { يأتوك رجالاً } أي مشاة { وعلى كل ضامر } من النوق المهازيل { يأتين من كل فج عميق } أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها كالأندلس غرباً وأندونيسيا شرقاً .

الهداية

من الهداية

- مشروعية فتح مكاتب للدعاية للحج .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ} (27)

قوله : ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ) ( وأذن ) ، بالتشديد يعني ناد . . وقد ذكر أن إبراهيم لما فرغ من بناء البيت قيل له : ( وأذن في الناس بالحج ) أي ناد في الناس داعيا لهم إلى الحج لهذا البيت ( يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ) ( رجالا ) ، حال من واوا ( يأتوك ) . ( وعلى كل ضامر ) ، في موضع نصب على الحال وتقديره : يأتوك رجالا وركبانا{[3100]} . ورجالا ، جمع راجل ؛ أي مشاة . و ( ضامر ) بمعنى ضوامر . والضامر معناه البعير المهزول الذي أتعبه السفر .

قوله : ( يأتين من كل فج عميق ) ( يأتين ) ، صفة لضامر ؛ لأنه في معنى الجمع . فهو يعني ضوامر ؛ أي كل ضوامر يأتين . وقرأ بعضهم ( يأتون ) على أنه صفة لقوله : ( رجالا ) والفج العميق ؛ أي الطريق الواسع البعيد . والجمع فجاج{[3101]} .


[3100]:- نفس المصدر السابق.
[3101]:- تفسير الرازي جـ23 ص 29 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 38-40.