سورة السجدة
الٓمٓ (1) تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (2) أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ (3) ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ (6) ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ (8) ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ (9) وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ (10) ۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ (11)
 
فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة السجدة

آياتها تسع وعشرون آية وقيل ثلاثون آية

بناء على الاختلاف في أن آخر الآية : { لفي خلق جديد } أو هو ( كافرون ) فعلى الأول : تكون ثلاثين . وعلى الثاني : تكون تسعا وعشرين . وهي مكية قاله : ابن عباس وابن الزبير .

وأخرج البخاري عنه : هي مكية سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة { أفمن كان مؤمنا } إلى تمام الآيات الثلاث . وكذا قال الكلبي ومقاتل . وقيل إلا خمس آيات من قوله : ( تتجافى جنوبهم ) إلى قوله ( الذي كنتم به تكذبون ) . وقد ثبت عند مسلم : وأهل السنن من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة بألم تنزيل السجدة . وهل أتى على الإنسان .

وأخرج أحمد والدارمي والترمذي والنسائي والحاكم وصححه وغيرهم : عن جابر قال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم : لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك ) . وقد وردت في فضائل هذه السورة أحاديث .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ الم } قد قدمنا الكلام على فاتحة هذه السورة في البقرة وفي مواضع كثيرة من فواتح السور والله أعلم بمراده به .