أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

{ وله ما في السموات والأرض } : أي خلقا وملكاً ، إذا فما تعبدونه مع الله هو لله ولم يأذن بعبادته .

المعنى :

وقوله تعالى : { وله ما في السموات والأرض } برهان على بطلان رهبة غيره ، أو الرغبة في سواه ، ما دام له ما في السموات والأرض خلقاً وملكاً . وقوله : { وله الدين واصباً } أي : العبادة والطاعة دائماً وثابتاً واجباً ، إلا لله الدين الخالص . وقوله تعالى : { أفغير الله تتقون } يوبخهم على خوف سواه ، وهو الذي يجب أن يرهب ويخاف ؛ لأنه الملك الحق القادر على إعطاء النعم وسلبها ، فكيف يتقى من لا يملك ضراً ولا نفعاً ، ويعصى من بيده كل شيء وإليه مرد كل شيء ، وما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن .

الهداية :

- وجوب الدين لله ؛ إذ هو الإله الحق دون غيره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

قوله تعالى : { وله ما في السموات والأرض وله الدين } ، الطاعة والإخلاص { واصباً } ، دائماً ثابتاً . معناه : ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلاك ، غير الله عز وجل ، فإن الطاعة تدوم له ولا تنقطع . { أفغير الله تتقون } أي : تخافون ، استفهام على طريق الإنكار .