أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

شرح الكلمات :

{ عما يعمل الظالمون } : أي المشركون من أهل مكة وغيرهم .

{ ليوم تشخص فيه الأبصار } : أي تنفتح فلا تغمض لشدة ما ترى من الأهوال .

المعنى :

في هذا السياق الكريم تقوية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر ليواصل دعوته إلى ربه إلى أن ينصرها الله تعالى وتبلغ المدى المحدد لها والأيام كانت صعبة على رسول الله وأصحابه لتكالب المشركين على أذاهم ، وازدياد ظلمهم لهم فقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون } من قومك انه أن لم ينزل بهم نقمة ولم يحل بهم عذابه إنما يريد أن يؤخرهم { ليوم تشخص فيه الأبصار } أي تنفتح فلا تغمض ولا تطرف لشدة الأهوال وصعوبة الأحوال .

الهداية :

من الهداية :

- تأخير العذاب عن الظلمة في كل زمان ومكان لم يكن غفلة عنهم ، وإنما هو تأخيرهم إلى يوم القيامة أو إلى أن يحين الوقت المحدد لأخذهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

{ ولا تحسبن الله غافلا } هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر ، فإن قيل : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله : { ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله } [ إبراهيم : 47 ] ، فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره ، فإن كان لغيره فلا إشكال وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسب أن الله غافلا ، وتأويل ذلك بوجهين : أحدهما أن لمراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده ، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم .

{ تشخص فيه الأبصار } أي : تحد النظر من الخوف .