أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} (28)

شرح الكلمات

{ في أيام معلومات } : هي أيام التشريق .

{ بهيمة الأنعام } : أي الإبل والبقر والغنم إذ لا يصح الهدى إلا منها .

{ البائس الفقير } : أي الشديد الفقر .

المعنى :

وقوله تعالى : { ليشهدوا منافع لهم } أي يأتوك ليشهدوا منافع لهم دينيَّة كمغفرة ذنوبهم واستجابة دعائهم والفوز برضا ربهم ، وتعلم دينهم من علمائهم ، ودنيويّة كربح تجارة ببيع وشراء وعرض سلع وأنواع صناعات ، وقوله تعالى : { ويذكروا اسم الله } شاكرين لله تعالى إنعامه عليهم وأفضاله وذلك في أيام الحج كلها من العشر الأول من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق بالصلاة والذكر والدعاء ، كما يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند نحر الإبل وذبح البقر والغنم بأن يقول الناحر أو الذابح بسم الله والله أكبر وقوله تعالى : { فكلوا منها } أي من بهيمة الأنعام التي نحرتموها أو ذبحتموها تقرباً إلينا كهدى التمتع أو التطوع ، { واطعموا البائس الفقير } وهو من اشتد به الفقر .

الهداية

من الهداية

- جواز الاتجار أثناء إقامته في الحج .

- وجوب شكر الله تعالى ذكره .

- جواز الأكل من الهدي ومن ذبائح التطوع بل استحبابه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} (28)

{ منافع لهم } أي : بالتجارة ، وقيل : أعمال الحج وثوابه ، واللفظ أعم من ذلك { ويذكروا اسم الله } : يعني التسمية عند ذبح البهائم ونحرها وفي الهدايا والضحايا ، وقيل : يعني الذكر على الإطلاق ، وإنما قال { اسم الله } ، لأن الذكر باللسان إنما يذكر لفظ الأسماء . { في أيام معلومات } هي عند مالك يوم النحر وثانيه وثالثه خاصة لأن هذه هي أيام الضحايا عنده ، ولم يجز ذبحها بالليل لقوله : { في أيام } وقيل : الأيام المعلومات عشر ذي الحجة ويوم النحر والثلاثة بعده ، وقيل : عشر ذي الحجة خاصة ، وأما الأيام المعدودات فهي الثلاثة بعد يوم النحر ، فيوم النحر من المعلومات لا من المعدودات واليومان بعده من المعلومات والمعدودات ورابع النحر من المعدودات لا من المعلومات { فكلوا منها } ندب أو إباحة ويستحب أن يأكل الأقل من الضحايا ويتصدق بالأكثر { البائس } الذي أصابه البؤس ، وقيل : هو المتكفف ، وقيل : الذي يظهر عليه أثر الجوع .