أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ} (30)

شرح الكلمات :

{ يغضوا من أبصارهم } : أي يخفضوا من أبصارهم حتى لا ينظروا إلى نساء لا يحل لهم أن ينظروا إليهن .

{ ويحفظوا فروجهم } : أي يصونونها من النظر إليها ومن إتيان الفاحشة الزنى واللواط .

{ أزكى لهم } : أي أكثر تزكية لنفوسهم من فعل المندوبات والمستحبات .

المعنى :

سبق أن ذكرنا أنه لقبح وفساد الزنى وسوء أثره على النفس والحياة البشرية وضع الشارع عدة أسباب واقية من الوقوع فيه ومنها الأمر بغض البصر للرجال والنساء فقوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } أي مُرْ يا رسولنا المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم أي بأن يخفضوا أجفانهم على أعينهم حتى لا ينظروا إلى الأجنبيات عنهم من النساء ويحفظوا فروجهم عن النظر إليها فلا يكشفوها لأحد إلا ما كان من الزوج لزوجه فلا حرج وعدم النظر أولى وأطيب ، وقوله : { ذلك أزكى لهم } أي أطهر لنفوسهم من نوافل العبادات ، وقوله : { إن الله خبير بما يصنعون } فليراقبوه تعالى في ذلك المأمور به من غض البصر وحفظ الفرج إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

الهداية :

- وجوب غض البصر وحفظ الفرج .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ} (30)

{ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } إعرابها كإعراب { ويقيموا الصلاة } [ إبراهيم : 31 ] في إبراهيم ، وقد ذكر ومن أبصارهم للتبعيض ، والمراد غض البصر عما يحرم ، والاقتصار به على ما يحل ، وقيل : معنى التبعيض فيه أن النظرة الأولى لا حرج فيها ، ويمنع ما بعدها ، وأجاز الأخفش أن تكون { من } زائدة ، وقيل : هي لابتداء الغاية لأن البصر مفتاح القلب والغض المأمور به هو عن النظر إلى العورة ، أو إلى ما لا يحل من النساء أو إلى كتب الغير وشبه ذلك مما يستر وحفظ الفروج المأمور به : هو عن الزنا ، وقيل : أراد ستر العورة ، والأظهر أن الجميع مراد .