{ ولما ورد ماء مدين } : انتهى غلى بئر يسقى منها أهل مدين .
{ يسقون } : أي مواشيهم من بقر وابل وغنم .
{ تذودان } : أي أغنامهما منعاً لهما من الماء حتى تخلو الساحة لهما خوف الاختلاط بالرجال الأجانب لغير ضرورة .
{ قال ما خطبكما } : قال موسى للمرأتين اللتين تذودان ما خطبكما أي ما شأنكما .
{ حتى يصدر الرعاء } : لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء ويبقى لنا الماء وحدنا .
وقوله تعالى في الآية الثانية من هذا السياق ( 23 ) { ولما ورد ماء مدين } أي وحين ورد ماء مدين وهو بئر يسقي منها الناس مواشيهم { وجد عليه } أي على الماء { أمة من الناس } أي جماعة كبيرة يسقون أنعامهم ومواشيهم { ووجد من دونهم امرأتين } وهما بنتا شعيب عليه السلام { تذودان } أي تمنعان ماشيتهما من الاختلاط بمواشي الناس . فسألهما لا تطفلاً وإنما حالهما دعاه إلى سؤالهما لأنه رأى الناس يسيقون مواشيهما ويصدرون فوجاً بعد فوج والمرأتان قائمتان على ماشيتهما تذودانها عن الحوض حتى لا تختلط ولا تشرب فسألهما لذلك قائلاً : { ما خطبكما } أي ما شأنكما فأجابتاه قائلتين : { لا نسقي حتى يصدر الرعاء } لضعفنا وعدم رغبتنا في الاختلاط بالرجال { وأبونا شيخ كبير } لا يقوي على سقي هذه الماشية بنفسه فنحن نسقيها ولكن بعد أن يصدر الرعاء ويبقى في الحوض ماء نسقي به .
- بيان فضل الحياء وشرف المؤمنات اللائي يتعففن عن الاختلاط بالرجال .
{ ولما ورد ماء مدين } أي : وصل إليه وكان بئرا .
{ يسقون } أي : يسقون مواشيهم { امرأتين } روي : أن اسمهما ليا وصفوريا ، وقيل : صفيرا وصفرا .
{ تذودان } أي : تمنعان الناس عن غنمهما ، وقيل : تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس ، وهذا أظهر لقولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء أي : كانت عادتهما ألا يسقيا غنمهما إلا بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما ، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس .
{ يصدر } بضم الياء وكسر الدال فعل متعد ، والمفعول محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم ، وقرئ بفتح الياء وضم الدال أي : ينصرفون عن الماء .
{ وأبونا شيخ كبير } أي : لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه ، وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور ، وقيل : ابن أخيه ، وقيل : رجل صالح ليس من شعيب بنسب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.