أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (46)

شرح الكلمات :

{ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا } : أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أ ، حينا حتى تخبر بذلك .

{ ما أتاهم من نذير من قبلك } : أي أهل مكة والعرب كافة .

المعنى :

وقوله : { وما كنت بجانب الطور } أي جبل الطور { إذ نادينا } موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به ، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك . قوله تعالى { ولكن رحمة من ربك } أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين { لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك } وهم أهل مكة والعرب أجمعون { لعلهم يتذكرون } أي كي يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا .

الهداية :

- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (46)

{ إذ نادينا } : يعني تكليم موسى ، والمراد بذلك إقامة حجة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لإخباره بهذه الأمور مع أنه لم يكن حاضرا حينئذ .

{ ولكن رحمة } انتصب على المصدر ، أو على أنه مفعول من أجله والتقدير : ولكن أرسلناك رحمة منا لك ورحمة للخلق بك .