أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (119)

شرح الكلمات :

{ الصادقين } : جمع صادق : وهو من صدق ربه في عبادته وحده .

{ ورضوا عنه } : لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار .

المعنى :

فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا : { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم } : صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه . ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً ، مع رضى الله تعالى ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد ، { ذلك الفوز العظيم } إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة الصدق ولأنه نافع في الدنيا والآخرة وفي الحديث : " عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (119)

{ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم } عموم في جميع الصادقين وخصوصا في عيسى بن مريم فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه ، وقرأ غير نافع هذا يوم بالرفع على الابتداء أو الخبر ، وقرأ نافع بالنصب وفيه وجهان : أحدهما أن يكون يوم ظرف لقال ، فعلى هذا لا تكون الجملة معمول القول ، وإنما معموله هذا خاصة والمعنى قال الله هذا القصص أو الخبر في يوم ، وهذا بعيد مزيل لرونق الكلام ، والآخر أن يكون هذا مبتدأ ، ويوم في موضع خبره والعامل فيه محذوف تقديره هذا واقع يوم ينفع الصادقين صدقهم ، ولا يجوز أن يكون يوم مبنيا على قراءة نافع ، لأنه أضيف إلى معرب ، قاله الفارسي والزمخشري .