فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (119)

قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم( 119 )

هذا الذي قصصناه يقع في يوم ينفع الصادقين فيه صدقهم- وإنما ينفعهم الصدق في ذلك اليوم وإن كان نافعا في كل الأيام لوقوع الجزاء فيه- ( {[1945]} ) ؛ يحلهم البر الرحيم بساتين في دار المقامة والنعيم ، تجري من تحت أشجارها وغرفها الأنهار ، وقد رضي عنهم العزيز الغفار ، رضا لا يغضب بعده أبدا ، وهم في أتم الرضا عن نعيم أفاضه عليهم الحميد المجيد ، { ذلك الفوز العظيم } إدراك تلك السعادات ، والنجاة من الأهوال والعذاب والكربات والحسرات ربح لا ربح فوقه ؛ ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) ( {[1946]} ) ، ( . . وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) ( {[1947]} ) ، فاللهم اجعلنا ممن يرثون الفردوس هم فيها خالدون .


[1945]:من الجامع لأحكام القرآن.
[1946]:سورة الصافات. الآية 61.
[1947]:سورة المطففين. من الآية 26.