أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ} (57)

شرح الكلمات :

{ بينة } : البينة : الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك .

{ إن الحكم } : أي ما الحكم إلا لله .

{ يقص الحق } : أي يخبر بالحق .

{ خير الفاصلين } : الفصل في الشيء : القضاء والحكم فيه ، والفاصل في القضية : الحاكم فيها ومنهيها .

المعنى :

وقل : { إني على بينة من ربي } أي على علم يقيني من وجوب الإِيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك ، وكذبتم أنتم بهذا كله ، وبالعذاب إذا أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب ، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم ، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب ، { والله يقص الحق وهو خير الفاصلين } فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين .

الهداية :

من الهداية :

- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه .

- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ} (57)

{ على بينة } أي على أمر بين من معرفة ربي والهاء في بينة للمبالغة أو للتأنيث .

{ وكذبتم به } الضمير عائد على الرب أو على البينة .

{ ما عندي ما تستعجلون به } أي : العذاب الذي طلبوه في قولهم : { فأمطر علينا حجارة من السماء } [ الأنفال : 32 ] ، وقيل : الآيات التي اقترحوها ، والأول أظهر { يقص الحق } من القصص وقرئ : يقضي بالضاد المعجمة من القضاء وهو أرجح لقوله : { وهو خير الفاصلين } أي الحاكمين .