أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (22)

شرح الكلمات :

{ أفمن يمشي مكباً } : أي واقعاً على وجهه .

{ أمن يمشي سوياً } : أي مستقيماً .

المعنى :

وقوله تعالى { أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أم من يمشي سوياً على صراط مستقيم ؟ } هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكب على وجهه في جهنم أهدى أمن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحد فأيهما أهدى ؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (22)

{ أفمن يمشي مكبا على وجهه } الآية ، توقيف على الحالتين ، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار ، وفي معناها قولان :

أحدهما : أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا .

والآخر : أنه حقيقة في المشي في الآخرة ، لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه . فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشي مكبا أبو جهل ، والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل : حمزة ، وقيل : هي على العموم في كل مؤمن وكافر ، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني ، والمكب هو الذي يقع على وجهه ، يقال أكب الرجل وكبه غيره ، المتعدي دون همزة ، والقاصر بالهمزة ، بخلاف سائر الأفعال .