أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

شرح الكلمات :

{ المثل } : الصفة المعجبة .

{ تذروه الرياح } : أي تنثره وتفرقه لخفته ويبوسته .

{ مقتدراً } : أي كامل القدرة لا يعجزه شيء .

المعنى :

هذا مثل آخر مضروب أي مجعول للحياة الدنيا اغتر بها الناس وخدعتهم فصرفتهم عن الله تعالى ربهم فلم يذكروه ولم يشكروه فاستوجبوا غصبه وعقابه .

قال تعالى : في خطاب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم : { واضرب لهم } أي لأولئك المغرورين بالمال والسلطان { مثل الحياة الدنيا } أي صفتها الحقيقية التي لا تختلف عنها بحال { كماء أنزلناه من السماء ، فاختلط به نبات الأرض } فزها وازدهر واخضر وأنظر ، فأعجب أصحابه ، وأفرحهم وسرهم ما يأملون منه . وفجأة أتاه أمر الله برياح لاحقة ، محرقة ، { فأصبح هشيماً } أي يابساً متهشماً متكسراً { تذروه الرياح } هنا وهناك { وكان الله على كل شيء مقتدراً } أي قادراً كامل القدرة ، فأصبح أهل الدنيا مبلسين أيسين من كل خير .

الهداية

من الهداية :

- بيان حقارة الدنيا وسوء عاقبتها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) }

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم - صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها ، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه ، وصار مُخْضرًّا ، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة . وكان الله على كل شيء مقتدرًا ، أي : ذا قدرة عظيمة على كل شيء .