أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (145)

المعنى :

وقوله تعالى { وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء } أي كتبنا له في ألواحه من كل شيء من أمور الدين والدنيا موعظة لقومه من أمر ونهي وترغيب وترهيب ، وتفصيلا لكل شيء يحتاجون إلى بيانه وتفصيله .

وقوله { فخذها بقوة } أي وقلنا له خذها بقوة أي بعزم وجد وذلك بالعمل بحلالها وحرامها فعلاً وتركاً ، { وأمر قومك } أيضاً { يأخذون بأحسنها } أي بما هو عزائم فيها وليس برخص تربية لهم وتعويداً لهم على تحمل العظائم لما لازمهم من الضعف والخور دهراً طويلاً . وقوله تعالى { سأريكم دار الفاسقين } يتضمن النهي لبني إسرائيل عن ترك ما جاء في الألواح من الشرائع والأحكام فإنهم متى تركوا ذلك أو شيئاً منه يعتبرون فاسقين ، وللفاسقين نار جهنم هي جزاؤهم يوم يلقون ربهم ، وسيريهم إياها ، فهذه الجملة تحمل غاية الوعيد والتهديد للذين يفسقون عن شائع الله تعالى بإهمالها وعدم العمل بها ، فليحذر المؤمنون هذا فإنه أمر عظيم .

الهداية

من الهداية :

- وجود الأمة القابلة لأحكام الله قبل وجود الشرع الذي يحكمها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (145)

وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يحتاج إليه العباد مَوْعِظَةً ترغب النفوس في أفعال الخير ، وترهبهم من أفعال الشر ، وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ من الأحكام الشرعية ، والعقائد والأخلاق والآداب فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ أي : بجد واجتهاد على إقامتها ، وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا وهي الأوامر الواجبة والمستحبة ، فإنها أحسنها ، وفي هذا دليل على أن أوامر اللّه - في كل شريعة - كاملة عادلة حسنة .

145

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (145)

{ وكتبنا له في الألواح } أي : ألواح التوراة وكانت سبعة ، وقيل : عشرة ، وقيل : اثنان ، وقيل : كانت من زمردة وقيل : من ياقوت ، وقيل : من خشب .

{ من كل شيء } عموم يراد به الخصوص فيما يحتاجون إليه في دينهم ، وكذلك تفصيلا لكل شيء وموضع { كل شيء } نصب على أنه مفعول { كتبنا } وموعظة بدل منه .

{ فخذها بقوة } أي : بجد وعزم ، والضمير للتوراة .

{ يأخذوا بأحسنها } أي : فيها ما هو حسن وأحسن منه كالقصاص مع العفو ، وكذلك سائر المباحات مع المندوبات .

{ سأريكم دار الفاسقين } أي : دار فرعون وقومه وهو مصر ، ومعنى أريكم كيف أقفرت منهم لما هلكوا ، وقيل : منازل عاد وثمود ، ومن هلك من الأمم المتقدمة ليعتبروا بها ، وقيل : جهنم ، وقرأ ابن عباس سأورثكم بالثاء المثلثة من الوراثة وهي على هذا مصدر لقوله : { وأورثناها بني إسرائيل } [ الشعراء : 59 ] .