أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ كيف تكفرون بالله } : الاستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ . لعدم وجود مقتض للكفر .

{ وكنتم أمواتاً فأحياكم } : هذا برهان على بطلان كفرهم ، إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئا .

{ ثم يميتكم ثم يحييكم } : إن إماتة الحي وإحياء الميت كلاهما دال على وجود الرب تعالى وقدرته .

{ ثم إليه ترجعون } : يريد بعد الحياة الثانية وهو البعث الآخر .

/د28

الهداية :

من الهداية :

- إنكار الكفر بالله تعالى .

- إقامة البرهان على وجود الله وقدرته ورحمته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (28)

ثم قال تعالى : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

هذا استفهام بمعنى التعجب والتوبيخ والإنكار ، أي : كيف يحصل منكم الكفر بالله ، الذي خلقكم من العدم ، وأنعم عليكم بأصناف النعم ، ثم يميتكم عند استكمال آجالكم ، ويجازيكم في القبور ، ثم يحييكم بعد البعث والنشور ، ثم إليه ترجعون ، فيجازيكم الجزاء الأوفى ، فإذا كنتم في تصرفه ، وتدبيره ، وبره ، وتحت أوامره الدينية ، ومن بعد ذلك تحت دينه الجزائي ، أفيليق بكم أن تكفروا به ، وهل هذا إلا جهل عظيم وسفه وحماقة{[82]} ؟ بل الذي يليق بكم أن تؤمنوا به وتتقوه وتشكروه وتخافوا عذابه ، وترجوا ثوابه .


[82]:- في ب: وسفه كبير ، بل.