أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا} (73)

شرح الكلمات :

{ وإن كادوا } : أي قاربوا .

{ ليفتنونك } : أي يستنزلونك عن الحق ، أي يطلبون نزولك عنه .

{ لتفتري علينا غيره } : أي لتقول علينا افتراءً غير الذي أوحينا إليك .

{ إذا لاتخذوك خليلاً } : أي لو فعلت علينا افتراءً غير الذي أوحينا إليك .

{ إذا لاتخذوك خليلاً } : أي لو فعلت الذي طلبوا منك فعله لاتخذوك خليلاً لهم .

المعنى :

وقوله : { وإن كادوا ليفتنونك } أي يصرفونك { عن الذي أوحينا إليك } من توحيدنا والكفر بالباطل وأهله . { لتفتري علينا غيره } أي لتقول علينا غير الحق الذي أوحيناه إليك ، وإذا لو فعلت بأن وافقتهم على ما طلبوا منك ، من الإغضاء على شركهم والتسامح معهم إقراراً لباطلهم ، ولو مؤقتاً ، { لاتخذوك خليلاً } لهم وكانوا أولياء لك ، وذلك أن المشركين في مكة والطائف ، واليهود في المدينة كانوا يحاولون جهدهم أن يستنزلوا الرسول على شيء من الحق الذي يأمر به ويدعو إليه مكراً منهم وخديعة سياسية إذ لو وافقهم على شيء لطالبوا بآخر ، ولقالوا قد رجع إلينا ، فهو إذا يتقوَّل ، وليس بالذي يوحى إليه بدليل قبوله منا كذا وكذا وتنازله عن كذا وكذا .

الهداية :

- عدالة الله تعالى في الموقف بإقامة الحجة على العبد وعدم ظلمه شيئاً .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا} (73)

{ وإن كادوا } الآية نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا متعنا باللات سنة وحرم وادينا كما حرمت مكة فإنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل الله أمرني بذلك وأقبلوا يلحون على النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقد هم أن يعطيهم ذلك فأنزل الله { وإن كادوا } هموا وقاربوا { ليفتنونك } ليستزلونك { عن الذي أوحينا إليك } يعني القرآن والمعنى عن حكمه وذلك أن في إعطائهم ما سألوا مخالفة لحكم القرآن { لتفتري علينا غيره } أي لتختلق علينا أشياء غير ما أوحينا إليك وهو قولهم قل الله أمرني بذلك { وإذا } لو فعلت ما أرادوا { لاتخذوك خليلا }