أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ} (125)

شرح الكلمات :

{ البيت } : الكعبة التي هي البيت الحرام بمكة المكرمة .

{ مثابة } : مرجعاً يثوب إليه العُمَّارُ والحجاج .

{ أمناً } : مكاناً آمناً يأمن فيه كل من دخله .

{ مقام إبراهيم } : الحجر الذي كان قد قام عليه إبراهيم أيام كان يبني البيت وذلك أنه لما ارتفع البناء احتاج إبراهيم إلى حجر عال يرقى عليه ليواصل بناء الجدران فجيء بهذا الحجر فقام عليه فسمي مقام إبراهيم .

{ مصلى } : مكان يصلى فيه أو عنده أو إليه .

{ عهدنا } : وصينا وأمرنا .

{ تطهير البيت } : تنزيهه عن الأقذار الحسية كالدماء والأبوال ومعنوية كالشر والبدع والمفاسد .

المعنى :

ما زال السياق في تذكير المشركين وأهل الكتاب معاً بأبي الأنبياء وإمام الموحدين إبراهيم عليه السلام ، ومآثره الطيبة الحميدة ، ومواقفه الإيمانية العظيمة ليتجلى بذلك بطلان دعوى كل من أهل الكتاب والمشركين في انتسابهم إلى إبراهيم كذباً وزوراً إذ هو موحد وهم مشركون وهو مؤمن وهم كافرون فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : اذكر لهم كيف جعلنا البيت مثابة للناس يثوبون إليه في كل زمان حجاجاً وعماراً ، وأمناً دائماً من يدخله أمن على نفسه وماله وعرضه . وقلنا لمن حجوا البيت أو اعتمروا اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فكان مِن سنةِ مَنْ طاف بالبيت من كل رجس معنوياً كالأصنام وعبادة غير الله تعالى أو حسياً كالأقذار والأوساخ من دم أو بول حتى يتمكن الطائفون والعاكفون والمصلون من أداء هذه العبادات بلا أي أذىً يلحقهم أو يضايقهم .

الهداية :

من الهداية :

- منة الله تعالى بجعل البيت مثابة للناس وأمناً توجب حمد الله على كل مؤمن .

- سنة صلاة ركعتين خلف المقام لمن طاف بالبيت .

- وجوب حماية البيت والمسجد الحرام من أي ضرر يلحق من يوجد فيه من طائف وعاكف وقائم وراكع وساجد .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ} (125)

{ وإذ جعلنا البيت } يعني الكعبة { مثابة للناس } معادا يعودون إليه لا يقضون منه وطرا كلما انصرفوا اشتاقوا إليه { وأمنا } أي مؤمنا وكانت العرب يرى الرجل منهم قاتل أبيه في الحرم فلا يتعرض له وأما اليوم فلا يهاج الجاني إذا التجأ إليه عند أهل العراق وعند الشافعي الأولى أن لا يهاج فان أخيف بإقامة الحد عليه جاز وقد قال كثير من المفسرين من شاء آمن ومن شاء لم يؤمن كما أنه لما جعله مثابة من شاء ثاب ومن شاء لم يثب { واتخذوا } أي الناس { من مقام إبراهيم } وهو الحجر الذي يعرف بمقام إبراهيم وهو موضع قدميه { مصلى } وهو أنه تسن الصلاة خلف المقام قرىء على هذا الوجه على الخبر وقرىء بالكسر على الأمر { وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل } أمرناهما وأوصينا إليهما { أن طهرا بيتي } من الأوثان والريب { للطائفين } حوله وهم النزائع إليه من آفاق الأرض { والعاكفين } أي المقيمين فيه وهم سكان الحرم { والركع } جمع راكع و { السجود } جمع ساجد مثله قاعد وقعود .