أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري  
{قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (31)

شرح الكلمات :

{ من السماء } : أي بالغيث والمطر .

{ والأرض } : أي بالنبات والحبوب والثمار .

{ أمَّن يملك السمع والأبصار } : أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم .

{ ومن يخرج الحي من الميت } : أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك .

{ ومن يدبر الأمر } : أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع .

{ أفلا تتقون } : أي الله فلا تشركون به شيئاً ولا تعصوه في أمره ونهيه .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله { قل } يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم { من يرزقكم من السماء والأرض } بإنزال المطر وبإنبات الحبوب والثمار والفواكه والخضر التي ترزقونها ، وقل لهم { أم من يملك السمع والأبصار } أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها ، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون { ومن يخرج الحي من الميت } كالفرخ من البيضة { ويخرج الميت من الحي } كالبيضة من الدجاجة ، والنخلة من النواة ، والنواة من النخلة . { ومن يدبر الأمر } في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار ، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإِلهي في الكون . { فسيقولون الله } ، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذاً فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإِشراك به ، فلم لا تتقونه ؟

الهداية

من الهداية :

- مشركو العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية .

- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية .