التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

{ له دعوة الحق } قيل : هي لا إله إلا الله ، والمعنى : أن دعوة العباد بالحق لله ودعوتهم بالباطل لغيره .

{ والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء } يعني ب{ الذين } : ما عبدوا من دون الله من الأصنام وغيرها ، والضمير في { يدعون } للكفار ، والمعنى أن المعبودين لا يستجيبون لمن عبدهم .

{ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه } شبه إجابة الأصنام لمن عبدهم بإجابة الماء لمن بسط إليه كفيه وأشار إليه بالإقبال إلى فيه ولا يبلغ فمه على هذا أبدا لأن الماء جماد لا يعقل المراد ، فكذلك الأصنام ، والضمير في قوله : و{ ما هو } للماء ، وفي { ببالغه } للفم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال

[ له ] تعالى [ دعوة الحق ] أي كلمته وهي لا إله إلا الله [ والذين يدعون ] بالياء والتاء يعبدون [ من دونه ] أي غيره وهم الأصنام [ لا يستجيبون لهم بشيء ] مما يطلبونه [ إلا ] استجابة [ كباسط ] أي كاستجابة باسط [ كفيه إلى الماء ] على شفير البئر يدعوه [ ليبلغ فاه ] بارتفاعه من البئر إليه [ وما هو ببالغه ] أي فاه أبدا فكذلك ما هم بمستجيبين لهم [ وما دعاء الكافرين ] عبادتهم الأصنام أو حقيقة الدعاء [ إلا في ضلال ] ضياع