التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

{ ما ننسخ } نزل حكمه ولفظه أو أحدهما ، وقرئ بضم النون : أي نأمر بنسخه .

{ أو ننسها } من النسيان ، وهو ضد الذكر : أي ينساها النبي صلى الله عليه وسلم بإذن الله كقوله :{ سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله }

[ الأعلى :6 ، 7 ] أو بمعنى الترك : أي نتركها غير منزلة : أي غير منسوخة ، وقرئ بالهمز بمعنى التأخير : أي نؤخر إنزالها أو نسخها .

{ بخير } في خفة العمل ، أو في الثواب .

{ قدير } استدلال على جواز النسخ لأنه من المقدورات ، خلافا لليهود- لعنهم الله- فإنهم أحالوه على الله ، وهو جائز عقلا ، وواقع شرعا فكما نسخت شريعتهم ما قبلها ، نسخها ما بعدها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } .

ولما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل : { ما } شرطية { نَنَسخ من آية } نزل حكمها : إما مع لفظها أو لا . وفي قراءة بضم النون من أنسخ : أي نأمرك أو جبريل بنسخها { أو نَنْسأها } نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز في النسيان { نُنْسِها } : أي ننسكها ، أي نمحها من قلبك وجواب الشرط { نأت بخير منها } أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر { أو مثلها } في التكليف والثواب { ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير .