التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ} (125)

{ البيت } الكعبة .

{ مثابة } اسم مكان من قولك ثاب إذا رجع ، لأن الناس يرجعون إليه بعد عام . { واتخذوا } بالفتح إخبار عن المتبعين لإبراهيم عليه السلام ، وبالكسر إخبار لهذه الأمة ، وافق قول عمر رضي الله عنه : لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى ، وقيل : أمر لإبراهيم وشيعته ، وقيل : لبني إسرائيل فهو على هذا عطف على قوله :{ اذكروا نعمتي }[ البقرة :40 ] ، وهذا بعيد .

{ من مقام إبراهيم } هو الحجر الذي صعد به حين بناء الكعبة ، وقيل : المسجد الحرام .

{ وعهدنا } عبارة عن الأمر والوصية .

{ طهرا بيتي } عبارة عن بنيانه بنية خالصة كقوله :{ أسس على التقوى }[ التوبة :108 ] وقيل : المعنى طهراه عن عبادة الأصنام .

{ للطائفين } هم الذين يطوفون بالكعبة وقيل : الغرباء القادمون على مكة والأول أظهر .

{ والعاكفين } هم المعتكفون في المسجد وقيل : المصلون وقيل : المجاورون من الغرباء ، وقيل : أهل مكة ، والعكوف في اللغة اللزوم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ} (125)

{ وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود } .

{ وإذ جعلنا البيت } الكعبة { مثابة للناس } مرجعا يثوبون إليه من كل جانب { وأمنا } مأمنا لهم من الظلم والإغارات الواقعة في غيره ، كان الرجل يلقى قاتل أبيه فيه فلا يهيجه { واتخِذوا } أيها الناس { من مقام إبراهيم } هو الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت { مصلَّى } مكان صلاة بأن تصلوا خلفه ركعتي الطواف ، وفي قراءة بفتح الخاء خبر { وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل } أمرناهما { أن } أي بأن { طهرا بيتي } من الأوثان { للطائفين والعاكفين } المقيمين فيه { والركع السجود } جمع راكع وساجد المصلين .