{ فتقبلها ربها } أي : رضيها للمسجد مكان الذكر .
أحدهما : أن يكون مصدرا على غير المصدر .
والآخر : أن يكون اسما لما يقبل به كالسعوط اسم لما يسعط به .
{ وأنبتها نباتا حسنا } عبارة عن حسن النشأة .
{ وكفلها زكريا } أي : ضمها إلى إنفاقه وحضانته ، والكافل هو الحاضن ، وكان زكريا زوج خالتها ، وقرئ كفلها بتشديد الفاء ، ونصب زكريا : أي جعله الله كافلها .
{ المحراب } في اللغة أشرف المجلس ، وبذلك سمي موضع الإمام ، ويقال إن زكريا بنى لها غرفة في المسجد ، وهي المحراب هنا ، وقيل : المحراب موضع العبادة .
{ وجد عندها رزقا } كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ، ويقال إنها لم ترضع ثديا قط ، وكان الله يرزقها .
{ أنى لك هذا } إشارة إلى مكان : أي كيف ؟ ومن أين ؟
{ إن الله يرزق } يحتمل أن يكون من كلام مريم أو من كلام الله تعالى .
فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
[ فتقبلها ربها ] أي قبل مريم من أمها [ بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ] أنشأها بخلق حسن فكانت تنبت في اليوم كما ينبت المولود في العام وأتت بها أمها الأحبار سَدَنة بيت المقدس فقالت : دونكم هذه النذيرة فتنافسوا فيها لأنها بنت إمامهم فقال زكريا أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالوا لا حتى نقترع فانطلقوا وهم تسعة وعشرون إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم على أن من ثبت قلمه في الماء وصعد أولى بها فثبت قلم زكريا فأخذها وبنى لها غرفة في المسجد بسلم لا يصعد إليها غيره وكان يأتيها بأكلها وشربها ودهنها فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى [ وكفَلَها زكرياءُ ] ضمها إليه وفي قراءة بالتشديد ونصب زكريا ممدودا ومقصورا والفاعل الله [ كلما دخل عليها زكريا المحراب ] الغرفة وهي أشرف المجالس [ وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى ] من أين [ لك هذا قالت ] وهي صغيرة [ هو من عند الله ] يأتيني به من الجنة [ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ] رزقا واسعا بلا تبعة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.