التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ} (4)

{ وإنك لعلى خلق عظيم } هذا ثناء على خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة رضي الله عنها : " كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن " تعني التأدب بآدابه وامتثال أوامره . وعبر ابن عباس عن الخلق بالدين والشرع ، وذلك رأس الخلق ، وتفصيل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع كل فضيلة ، وحاز كل خصلة جميلة ، فمن ذلك شرف النسب ، ووفور العقل ، وصحة الفهم ، وكثرة العلم ، وشدة الحياء ، وكثرة العبادة ، والسخاء والصدق والشجاعة والصبر والشكر ، والمروءة والتودد والاقتصاد والزهد ، والتواضع والشفقة والعدل والعفو وكظم الغيظ ، وصلة الرحم وحسن المعاشرة ، وحسن التدبير وفصاحة اللسان وقوة الحواس وحسن الصورة ، وغير ذلك حسبما ورد في أخباره وسيره صلى الله عليه وسلم ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : " بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " ، وقال الجنيد سمى خلقه عظيما ، لأنه لم تكن له همة سوى الله عز وجل .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ} (4)

{ وإنك لعلى خلق عظيم }

{ وإنك لعلى خلق } دين { عظيم } .