{ واختار موسى قومه } أي : من قومه .
{ سبعين رجلا } حملهم معه إلى الطور يسمعون كلام الله لموسى فقالوا : أرنا الله جهرة فأخذتهم الرجفة عقابا لهم على قولهم ، وقيل : إنما أخذتهم الرجفة لعبادتهم العجل أو لسكوتهم على عبادته ، والأول أرجح لقوله : { فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم } [ النساء : 153 ] ، ويحتمل أن تكون رجفة موت أو إغماء ، والأول أظهر لقوله : { ثم بعثناكم من بعد موتكم } [ البقرة : 56 ] .
{ لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي } يحتمل أن تكون { لو } هنا للتمني أي : تمنوا أن يكون هو وهم قد ماتوا قبل ذلك ، لأنه خاف من تشغيب بني إسرائيل عليه إن رجع إليهم دون هؤلاء السبعين ، ويحتمل أن يكون قال ذلك على وجه التضرع والاستسلام لأمر الله كأنه قال : لو شئت أن تهلكنا قبل ذلك لفعلت فإنا عبيدك وتحت قهرك ، وأنت تفعل ما تشاء ، ويحتمل أن يكون قالها على وجه التضرع والرغبة كأنه قال : لو شئت أن تهلكنا قبل اليوم لفعلت ، ولكنك عافيتنا وأبقيتنا فافعل معنا الآن ما وعدتنا وأحي القوم الذين أخذتهم الرجفة .
{ أتهلكنا بما فعل السفهاء منا } أي : أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء الذين طلبوا الرؤية والذين عبدوا العجل ، فمعنى هذا : إدلاء بحجته ، وتبرؤ من فعل السفهاء ، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة .
{ إن هي إلا فتنتك } أي : الأمور كلها بيدك .
{ تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء } ومعنى هذا اعتذار عن فعل السفهاء ، فإنه كان بقضاء الله ومشيئته .
واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين
[ واختار موسى قومه سبعين ] أي من قومه [ رجلاً لميقاتنا ] ممن لم يعبدوا العجل بأمره تعالى [ فلما ] أي للوقت الذي وعدناه يإتيانهم فيه ليعتذروا من عبادة العجل فخرج بهم [ أخذتهم الرجفة قال ] الزلزلة الشديدة ، قال ابن عباس : لأنهم لم يزايلوا قومهم حين عبدوا العجل ، قال : وهم غير الذين سألوا الرؤية وأخذتهم الصاعقة [ رب ] موسى [ لو شئت أهلكتهم من قبل ] أي قبل خروجي بهم ليعلن بنو إسرائيل ذلك ولا يتهموني [ وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ] استفهام استعطاف أي لا تعذبنا بذنب غيرنا [ إن ] ما [ هي ] أي الفتنة التي وقع فيها السفهاء [ إلا فتنتك ] ابتلاؤك [ تضل بها من تشاء ] إضلاله [ وتهدي من تشاء ] هدايته [ أنت ولينا ] متولي أمورنا [ فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.