التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ} (12)

{ إذ يوحى } يحتمل أن يكون ذلك بدلا من إذ المتقدمة كما أنها بدل من التي قبلها ، أو يكون العامل فيه يثبت .

{ فثبتوا الذين آمنوا } يحتمل أن يكون التثبيت بقتال الملائكة مع المؤمنين أو بأقوال مؤنسة مقوية للقلب قالوها إذا تصوروا بصور بني آدم أو بإلقاء الأمن في نفوس المؤمنين .

{ سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب } يحتمل أن يكون من خطاب الله للملائكة في شأن غزوة بدر تكميلا لتثبيت المؤمنين ، أو استئناف إخبار عما يفعله الله في المستقبل .

{ فاضربوا فوق الأعناق } يحتمل أيضا أن يكون خطابا بالملائكة أو للمؤمنين ، ومعنى فوق الأعناق أي : على الأعناق ، حيث المفصل بين الرأس والعنق لأنه مذبح ، والضرب فيها يطير الرأس ، وقيل : المراد الرؤوس ، لأنها فوق الأعناق ، وقيل : المراد الأعناق و{ فوق } زائدة .

{ كل بنان } قيل : هي المفاصل ، وقيل : الأصابع وهو الأشهر في اللغة ، وفائدة ذلك أن المقاتل إذا ضربت أصابعه تعطل عن القتال فأمكن أسره وقتله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ} (12)

إذ يوحي ربك إلى الملآئكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان

[ إذ يوحي ربك إلى الملائكة ] الذين أمد بهم المسلمين [ أني ] أي بأني [ معكم ] بالعون والنصر [ فثبتوا الذين آمنوا ] بالإعانة والتبشير [ سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ] الخوف [ فاضربوا فوق الأعناق ] أي الرؤوس [ واضربوا منهم كل بنان ] أي أطراف اليدين والرجلين فكان الرجل يقصد ضرب رقبة الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبضة من الحصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه منها شيء فهزموا