التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا} (64)

{ وما نتنزل إلا بأمر ربك } حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " أبطأت عني واشتقت إليك فقال : إني كنت أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا حبست احتبست " ونزلت هذه الآية .

{ له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك } أي : له ما قدامنا وما خلفنا وما نحن فيه من الجهات والأماكن ، فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر الله ، وقيل : { ما بين أيدينا } : الدنيا إلى النفخة الأولى في الصور ، { وما خلفنا } : الآخرة ، { وما بين ذلك } : ما بين النفختين وقيل : ما مضى من أعمارنا وما بقي منها ، والحال التي نحن فيها ، والأول أكثر مناسبة لسياق الآية .

{ وما كان ربك نسيا } هو فعيل من النسيان بمعنى الذهول ، وقيل : بمعنى الترك ، والأول أظهر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا} (64)

{ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ( 64 ) }

وقل - يا جبريل - لمحمد : وما نتنزل - نحن الملائكة - من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا ، له ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة ، وما خلفنا مما مضى من الدنيا ، وما بين الدنيا والآخرة ، فله الأمر كله في الزمان والمكان ، وما كان ربك ناسيًا لشيء من الأشياء .