التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

{ إذ تمشي أختك } العامل في إذ تصنع أو ألقيت ، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك . { فتقول هل أدلكم على من يكفله } كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة ، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه .

{ وقتلت نفسا } : يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه .

{ فنجيناك من الغم } : يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول .

{ وفتناك فتونا } أي : اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة ، وقيل : خلصناك من محنة بعد محنة ، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر ، ثم من القصاص بالقتل ، والفتون : يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة .

{ فلثبت سنين } : يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب .

{ جئت على قدر } أي : بميقات محدود قدره الله لنبوتك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

{ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ( 40 ) }

ومننَّا عليك حين تمشي أختك تتبعك ثم تقول لمن أخذوك : هل أدلكم على من يكفُله ، ويرضعه لكم ؟ فرددناك إلى أمِّك بعد ما صرتَ في أيدي فرعون ؛ كي تطيب نفسها بسلامتك من الغرق والقتل ، ولا تحزن على فَقْدك ، وقتلت الرجل القبطي خطأ فنجيناك من غَمِّ فِعْلك وخوف القتل ، وابتليناك ابتلاء ، فخرجت خائفًا إلى أهل " مدين " ، فمكثت سنين فيهم ، ثم جئت من " مدين " في الموعد الذي قدَّرناه لإرسالك مجيئًا موافقًا لقدر الله وإرادته ، والأمر كله لله تبارك وتعالى .