التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

{ بطانة من دونكم } أي : أولياء من غيركم فالمعنى نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم وقيل : لعمر رضي الله عنه إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه ، أفلا يكتب عنك ؟ قال : إذا أتخذ بطانة من دون المؤمنين .

{ لا يألونكم خبالا } أي : لا يقصرون في إفسادكم ، والخبال الفساد .

{ ودوا ما عنتم } أي : تمنوا مضرتكم ، وما مصدرية وهذه الجملة والتي قبلها صفة للبطانة أو استئناف .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ }

يا أيها الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، تُطْلعونهم على أسراركم ، فهؤلاء لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم ، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه ، وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم ، وما تخفي صدورهم من العداوة لكم أكبر وأعظم . قد بيَّنَّا لكم البراهين والحجج ، لتتعظوا وتحذروا ، إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه .