التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ} (89)

{ قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم } أي : إن عدنا فيها فقد وقعنا في أمر عظيم من الافتراء على الله ، وذلك تبرأ من العود فيها .

{ وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا } هذا استسلام لقضاء الله على وجه التأدب مع الله وإسناد الأمور إليه ، وذلك أنه لما تبرأ من ملتهم ، أخبر أن الله يحكم عليهم بما يشاء من عود وتركه ، فإن القلوب بيده يقلبها كيف يشاء .

فإن قلت : إن ذلك يصح في حق قومه وأما في حق نفسه فلا فإنه معصوم من الكفر ، فالجواب : أنه قال ذلك تواضعا وتأدبا مع الله تعالى واستسلاما لأمره كقول نبينا صلى الله عليه وسلم : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " مع أنه قد علم أنه يثبته .

{ ربنا افتح بيننا } أي : احكم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ} (89)

{ قَدْ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ( 89 ) }

وقال شعيب لقومه مستدركًا : قد اختلقنا على الله الكذب إن عُدْنا إلى دينكم بعد أن أنقذنا الله منه ، وليس لنا أن نتحول إلى غير دين ربنا إلا أن يشاء الله ربنا ، وقد وسع ربنا كل شيء علمًا ، فيعلم ما يصلح للعباد ، على الله وحده اعتمادنا هداية ونصرة ، ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الحاكمين .