صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ} (29)

{ يسأله من في السموات والأرض } جميعا ما يحتاجون إليه في كل شأن ؛ بلسان المقال أو بلسان الحال .

{ كل يوم هو في شأن } أي كل وقت ولحظة يحدث أمورا ، ويجدد أحوالا ، حسبما تقتضيه مشيئته المبينة على الحكم البالغة . فيغفر ذنوبا ، ويفرج كروبا ، ويرفع أقوما ، ويضع آخرين ، ويحي ويميت ، ويعز ويذل ، ويخلق ويرزق ، ويشفى ويمرض ، ويعافى ويبتلى ؛ وكلها شئون يبديها ولا يبتديها ، لا يشغله شأن عن شأن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ} (29)

قوله : { يسأله من في السماوات والأرض } الله كبير في علاه عظم قدره وجل جلاله ، وهو سبحانه غني عن العالمين ، ولكن العالمين جميعا محتاجون لرحمته وإحسانه ، فقراء إليه . فهم يسألونه على الدوام أن يقضي حاجاتهم من الدين والدنيا . وهو سبحانه : { كل يوم هو في شأن } كل ، ظرف زمان منصوب . والمعنى : أن الله من شأنه إجابة الملهوفين ، وإغاثة السائلين ، وعون المكروبين ، وإبراء المرضى والمسقومين . وفي ذلك روي عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قال الله عز وجل : { كل يوم هو في شأن } قال : " من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين "