صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ} (2)

{ ينزل الملائكة بالروح } بالوحي ، أي الموحى به الذين من جملته التوحيد ، كما في قوله تعالى : { يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده }{[204]} . وإطلاق الروح عليه مجاز ، لأن بالوحي تحيى القلوب الميتة بداء الجهل والضلال ، كما أن بالروح حياة الأبدان . والمراد بالملائكة : جبريل عليه السلام رسول الوحي ومن معه من حفظة الوحي . وقيل : جبريل خاصة ، والواحد يسمى باسم الجمع إذا كان رئيسا عظيما .


[204]:آية 15 غافر
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ} (2)

قوله تعالى : { ينزل الملائكة } ، قرأ العامة بضم الياء وكسر الزاي والملائكة نصب . وقرأ يعقوب بالتاء وفتحها وفتح الزاي والملائكة رفع ، { ينزل الملائكة بالروح } بالوحي ، سماه روحاً لأنه يحيي به القلوب والحق . قال عطاء : بالنبوة . وقال قتادة : بالرحمة . قال أبو عبيده { بالروح } يعني مع الروح ، وهو جبريل . { من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا } ، أعلموا : { أنه لا إله إلا أنا فاتقون } . وقيل معناه مروهم بقول " لا إله إلا الله " منذرين مخوفين بالقرآن إن لم يقولوا . وقوله { فاتقون }

أي : فخافون .