صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (224)

{ ولا تجعلوا الله عرضة . . }لا تجعلوا الله حاجزا- لأجل حلفكم به- عن البر والتقوى والإصلاح بين الناس . وكان أحدهم يدعى إلى بر فيقول : حلفت ألا أفعله ، فيعتل بيمينه في تركه . والعرضة : كل ما يعترض الشيء فيمنع منه . يقال : عرض العود على الإناء إذا كان معترضا دونه ، وحاجزا ومانعا منه . وفلان عرضة دون الخير ، أي حاجز عنه . واللام في( لأيمانكم ) للتعليل . و( أن تبروا ) أي عرضة لأن تبروا ، بمعنى مانع من البر .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (224)

ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم

[ ولا تجعلوا الله ] أي الحلف به [ عرضة ] علة مانعة [ لأيمانكم ] أي نصباً لها بأن تكثروا الحلف به [ أن ] لا [ تبروا وتتقوا ] فتكره اليمين على ذلك ويسن فيه الحنث ويكفِّر بخلافها على فعل البر ونحوه فهي طاعة [ وتصلحوا بين الناس ] المعنى لا تمتنعوا من فعل ما ذكر من البر ونحوه إذا حلفتم عليه بل ائتوه وكفروا لأن سبب نزولها الامتناع من ذلك [ والله سميع ] لأقوالكم [ عليم ] بأحوالكم