صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (271)

{ إن تبدوا الصدقات }الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على جهة القربة ، وتشمل الفرض والتطوع . وإبداؤها : علانيتها . وإخفاؤها : إسرارها . والجمهور على أن الآية في صدقة التطوع ، وأن إخفاءها أفضل من إظهارها ، لما فيه من شائبة الرياء ، وهتك ستر الفقير . وفي الصحيحين في السبعة الذين يظلهم الله في ظلة يوم لا ظل إلا ظله : ( . . . . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) .

وأما الصدقة المفروضة فالإظهار فيها أفضل ، لأنها من شعائر الإسلام كالصلاة المكتوبة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا . وكذلك جميع الفرائض والنوافل .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (271)

" إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير "

[ إن تبدوا ] تظهروا [ الصدقات ] أي النوافل [ فنعمَّا هي ] أي نعم شيئا إبداؤها [ وإن تخفوها ] تسروها [ وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ] من إبدائها وإيتائها الأغنياء أما صدقة الفرض فالأفضل إظهارها ليقتدى به ولئلا يتهم وإيتاؤها الفقراء متعين [ ويُكَفِّرْ ] بالياء والنون مجزوما بالعطف على محل فهو ومرفوعا على الاستئناف [ عنكم من ] بعض [ سيئاتكم والله بما تعملون خبير ] عالم بباطنه كظاهره لا يخفى عليه شيء منه