صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

{ ليس عليك هداهم }الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ، والمراد هو وأمته . وقد كان لبعض الأنصار قرابة من اليهود ، فلما أسلموا كرهوا أن يتصدقوا عليهم وراودوهم أن يسلموا ، فنزلت الآية . أي ليس عليك هدى هؤلاء الكافرين فتمنعهم الصدقة ، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام ، ولكن الله تعالى هو الذي يهدي من يشاء إلى الاسلام فيوفقه له ، فتصدق عليهم لوجه الله تعالى . والمراد صدقة التطوع ، للإجماع على أنه لا يجوز صرف الزكاة إلى غير المسلم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون

ولما منع صلى الله عليه وسلم من التصدق على المشركين ليسلموا نزل : [ ليس عليك هداهم ] أي الناس إلى الدخول في الإسلام إنما عليك البلاغ [ ولكن الله يهدي من يشاء ] هدايته إلى الدخول فيه [ وما تنفقوا من خير ] مال [ فلأنفسكم ] لأن ثوابه لها [ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ] أي ثوابه لا غيره من أعراض الدنيا خبر بمعنى النهي [ وما تنفقوا من خير يوف إليكم ] جزاؤه [ وأنتم لا تظلمون ] تنقصون منه شيئا والجملتان تأكيد للأولى