{ وَفُومِهَا } الفوم : الحنطة ، أو جميع ما يخبز من الحبوب ، أو هم الثوم .
{ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ } جعلتا محيطتين بهم ، إحاطة القبة بمن ضربت عليه ، مجازاة لهم على كفرانهم . وجملتهم في غالب الأمر في ذلة ومسكنة . أو هم مستحقون للذلة والهوان ، بسبب ارتكاب المعاصي والاعتداء على حدود الله في كل شئ ، والإفساد في الأرض وجحود الحق عنادا ، وقتل الأنبياء ظلما ، وبما طبعوا عليه من الكذب والنفاق ، والمكر السيئ ، والخداع ، وعبادة المال وشدة الحرص على جمعه والشح به .
وأما إحاطة المسكنة بهم فلما يبدو علليهم من الاستكانة والخضوع عند الضعف ، والخوف من القهر . والمسكنة : الخضوع-مفعلة من السكون-لأن صاحبها قليل الحركة والنهوض ، لما به من الحاجة والذلة وشدة المحنة .
{ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وبآؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون }
[ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام ] أي نوع منه [ واحد ] وهو المن والسلوى ، [ فادع لنا ربك يخرج لنا ] شيئا [ مما تنبت الأرض من ] للبيان .
[ بقلها وقثائها وفومها ] حنطتها . [ وعدسها وبصلها قال ] لهم موسى [ أتستبدلون الذي هو أدنى ] أخس [ بالذي هو خير ] أشرف أتأخذونه بدله ، والهمزة للإنكار فأبوا أن يرجعوا فدعا الله تعالى .
[ اهبطوا ] انزلوا [ مصرا ] من الأمصار [ فإن لكم ] فيه [ ما سألتم ] من النبات [ وضربت ] جعلت [ عليهم الذلة ] الذل والهوان [ والمسكنة ] أي أثر الفقر من السكون والخزي فهي لازمة لهم ، وإن كانوا أغنياء لزوم الدرهم المضروب لسكته .
[ وباؤوا ] رجعوا [ بغضب من الله ذلك ] أي الضرب والغضب [ بأنهم ] أي بسبب أنهم [ كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ] كزكريا ويحيى [ بغير الحق ] أي ظلما [ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ] يتجاوزون الحد في المعاصي وكرره للتأكيد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.