صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (10)

{ إن الذين يبايعونك } بيعة الرضوان بالحديبية على ألا يفروا . { إنما يبايعون الله } أي يطيعونه ؛ لأن المقصود من البيعة طاعة الله وامتثال أمره ، وعبر عن ذلك بالبيعة مشاكلة . { يد الله فوق أيديهم } مذهب السلف في هذه الآية ونظائرها من آيات الصفات ما بيناه في المقدمة . والخلف يؤولون اليد بالقوة ؛ أي قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم ؛ كما يقال : اليد لفلان ؛ أي الغلبة والنصرة والقوة له . أو يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم ؛ كما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما . { فمن نكث } نقض العهد بعد إبرامه ؛ كما تنكث خيوط الصوف المغزول بعد إبرامه . وأصله من النكث – بالكسر – وهو أن تنقض أخلاق الأكسية البالية فتغزل ثانية . { ومن أوفى } يقال : وفى بالعهد وأوفى به ، إذا تممه . { عاهد عليه الله } بضم الهاء في " عليه " ؛ توصلا إلى تفخيم لفظ الجلالة ، الملائم لتفخيم أمر العهد المشعر به الكلام وقرئ بكسرها لمناسبة الياء ؛ نقله العلامة الآلوسي .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (10)

{ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما }

( إن الذين يبايعونك ) بيعة الرضوان بالحديبية . ( إنما يبايعون الله ) هو نحو " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( يد الله فوق أيديهم ) التي بايعوا بها النبي ، أي هو تعالى مطلع على مبايعتهم فيجازيهم عليها ( فمن نكث ) نقض البيعة ( فإنما ينكث ) يرجع وبال نقضه ( على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه ) بالياء والنون ( أجراً عظيماً ) .