صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

{ ومن الذين قالوا إنا نصارى }بيان لقبائح النصارى وجناياتهم إثر بيان قبائح اليهود وشرورهم . و{ نصارى } جمع نصران ، كندامي جمع ندمان ، ولم يستعمل نصران إلا بياء النسب . وقد صارت كلمة نصراني لقبا لكل من اعتنق المسيحية . أي وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم .

{ فأغرينا بينهم . . . }ألزمنا أو ألصقنا بينهم العداوة والبغضاء . يقال : أغريت فلانا بكذا حتى غري به ، نحو ألزمته به وألصقته ، وأصل ذلك من الغراء و هو ما يلصق به .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

[ ومن الذين قالوا إنا نصارى ] متعلق بقوله [ أخذنا ميثاقهم ] كما أخذنا على بني إسرائيل اليهود [ فنسوا حظا مما ذكروا به ] في الإنجيل من الإيمان وغيره ونقضوا الميثاق [ فأغرينا ] أوقعنا [ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ] بتفرقهم واختلاف أهوائهم فكل فرقة تكفر الأخرى [ وسوف ينبئهم الله ] في الآخرة [ بما كانوا يصنعون ] فيجازيهم عليه