صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (67)

{ بلغ ما أنزل إليك }أمر صلى الله عليه وسلم بالبلاغ للثقلين كافة فبلغ الرسالة و أدى الأمانة . روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : { من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب -وقرأت- يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك }وفي رواية : { لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من القرآن لكتم هذه الآية : { وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }{[127]} . نزلت هذه الآية- حين ضاق ذرعا بقومه ، وعرف أن من الناس من يكذبه-لتثبيته و بشارته بحفظ الله تعالى له وكفالته إياه . { والله يعصمك من الناس }يحفظك من الكفار أن يعتدوا عليك بالقتل .


[127]:آية 37 الأحزاب
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (67)

يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين

" يا أيها الرسول بلغ " جميع " ما أنزل إليك من ربك " ولا تكتم شيئا منه خوفا أن تنال بمكروه " وإن لم تفعل " أي لم تبلغ جميع ما أنزل إليك " فما بلغت رسالته " بالإفراد والجمع لأن كتمان بعضها ككتمان كلها " والله يعصمك من الناس " أن يقتلوك وكان صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت فقال : " انصرفوا فقد عصمني الله " رواه الحاكم [ إن الله لا يهدي القوم الكافرين ]