صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (152)

حتى يبلغ أشده }أي احفظوه حتى يبلغ الحكم فإذا بلغه فادفعوه إليه . والأشد : قوة الإنسان وشدته واشتعال حرارته ، من الشدة بمعنى القوة و الارتفاع . يقال : شد النهار إذا ارتفع . وهو مفرد جاء بصيغة الجمع . أو جمع لا واحد له . أو جمع شدة ، كأنعم و نعمة .

{ وأوفوا الكيل }أمر بإقامة العدل في التعامل . وإيفاء الكيل والوزن بالعدل : إتمامهما بحيث يعطى صاحب الحق حقه من غير نقصان ولا بخس ، و يأخذ صاحب الحق حقه من غير طلب الزيادة . والكيل والوزن : مصدر أريد بهما ما يكال و ما يوزن به ، كالعيش ما يعاش به . أو المكيل .

والموزون . { وإذا قلتم فاعدلوا }و إذا قلتم في حكم أو شهادة أو رواية و نحو ذلك ، فاصدقوا فيه وقولوا الحق . { و بعهد الله أوفوا }أي أوفوا بما عهد إليكم من هذه الأمور المعدودة ، أو أي عهد كان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (152)

ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون

[ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي ] أي بالخصلة التي [ هي أحسن ] وهي ما فيه صلاحه [ حتى يبلغ أشده ] بأن يحتلم [ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط ] بالعدل وترك البخس [ لا نكلف نفسا إلا وسعها ] طاقتها في ذلك فإن أخطأ في الكيل والوزن والله يعلم صحته نيته فلا مؤاخذة عليه ورد كما في حديث [ وإذا قلتم ] في حكم أو غيره [ فاعدلوا ] بالصدق [ ولو كان ] القول له أو عليه [ ذا قربى ] قرابة [ وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكَّرون ] بالتشديد ، تتعظون والسكون