صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ} (91)

{ و ما قدروا الله حق قدره }ما عظموا الله حق تعظيمه . أو ما عرفوه سبحانه حق معرفته ، أي معرفته الحق في اللطف بعباده و الرحمة بهم ، ولم يراعوا حقوقه تعالى في ذلك ، بل أخلوا بها إخلالا عظيما ، إذ أنكروا بعثة الرسل و إنزال الكتب . ومارادهم بذلك : الطعن في رسالته صلى الله عليه وسلم يقال : قدره يقدره-من باب نصر-عظمه . وأصل القدر : معرفة المقدار بالسير والحزر . يقال : قدر الشيء يقدره ، إذا سبره وحزره ليعرف مقداره ، ثم استعمل في معرفة الشيء على أتم الوجوه ، حتى صار حقيقة فيه .

{ تجعلونه قراطيس }أي أوراقا مكتوبة مفرقة لتتمكنوا من إبداء ما تريدون إبداءه منها ، وإخفاء الكثير منها ، ومنه نعوت محمد صلى الله عليه وسلم و آية الرجم . والقرطاس : ما يكتب فيه .

{ قل الله }أي قل : الله تعالى أنزله . أو أنزله الله ، إن لم يجيبونك بأنه تعالى هو الذي أنزل التوبة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ} (91)

وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون

[ وما قدروا ] أي اليهود [ الله حق قدره ] أي ما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته [ إذ قالوا ] للنبي صلى الله عليه وسلم وقد خاصموه في القرآن [ ما أنزل الله على بشر من شيء قل ] لهم [ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه ] بالياء والتاء في المواضع الثلاثة [ قراطيس ] أي يكتبونه في دفاتر مقطعة [ يبدونها ] أي ما يحبون إبداءه منها [ ويخفون كثيرا ] مما فيها كنعت محمد صلى الله عليه وسلم [ وعلمتم ] أيها اليهود في القرآن [ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ] من التوراة ببيان ما التبس عليكم واختلفتم فيه [ قل الله ] أنزله إن لم يقولوه لا جواب غيره [ ثم ذرهم في خوضهم ] باطلهم [ يلعبون ]