صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (67)

{ ومن ثمرات النخيل والأعناب } ، أي : ومن ثمراتها ثمر{ تتخذون منه سكرا } ، أي : خمرا ، { ورزقا حسنا } ، وهو نحو الزبيب والتمر والدبس والخل . والسكر كالسكر : مصدر سمي به الخمر . وقد كانت حين الامتنان بها حلالا ، إذ السورة مكية ، والتحريم في سورة المائدة ، وهي آخر السور نزولا بالمدينة ( آية 90 ص 205 ) . وفي الآية إشارة إلى عدم حسنها ، لمقابلتها بالرزق الحسن .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (67)

شرح الكلمات :

{ ومن ثمرات النخيل والأعناب } ، أي : ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكراً ، أي : خمراً ورزقاً حسناً ، أي : والتمر والزبيب والخل والدبس الحسن .

المعنى :

/د67

قال تعالى في معرض بيان ذلك بأسلوب الامتنان المقتضي للشكر ، { ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً } ، أي ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكراً ، أي : شراباً مسكراً . وهذا كان قبل تحريم الخمر . { ورزقاً حسناً } ، وهو الزبيب والخل من العنب والتمر والدبس العسل من النخل ، وقوله : { إن في ذلك لآية لقوم يعقلون } ، أي : إن فيما ذكرنا لكم لآية ، أي : دلالة واضحة على قدرتنا وعلمنا ورحمتنا ، لقوم يعقلون الأمور ويدركون نتائج المقدمات ، فذو القدرة والعلم والرحمة هو الذي يستحق التأليه والعبادة . .

/ذ70