صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا} (73)

{ وإن كادوا ليفتنونك . . . } { إن } مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، و{ كادوا } قاربوا ، أي إن الشأن قاربوا في ظنهم الباطل ليصرفونك بفتنتهم عما أوحينا إليك . والآية مكية ، نزلت فيما عرضه كفار قريش عليه صلى الله عليه وسلم . من جعل آية الرحمة آية عذاب وبالعكس ، وقيل مدنية ، نزلت في وفد ثقيف .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا} (73)

شرح الكلمات :

{ وإن كادوا } : أي قاربوا .

{ ليفتنونك } : أي يستنزلونك عن الحق ، أي يطلبون نزولك عنه .

{ لتفتري علينا غيره } : أي لتقول علينا افتراءً غير الذي أوحينا إليك .

{ إذا لاتخذوك خليلاً } : أي لو فعلت علينا افتراءً غير الذي أوحينا إليك .

{ إذا لاتخذوك خليلاً } : أي لو فعلت الذي طلبوا منك فعله لاتخذوك خليلاً لهم .

المعنى :

وقوله : { وإن كادوا ليفتنونك } أي يصرفونك { عن الذي أوحينا إليك } من توحيدنا والكفر بالباطل وأهله . { لتفتري علينا غيره } أي لتقول علينا غير الحق الذي أوحيناه إليك ، وإذا لو فعلت بأن وافقتهم على ما طلبوا منك ، من الإغضاء على شركهم والتسامح معهم إقراراً لباطلهم ، ولو مؤقتاً ، { لاتخذوك خليلاً } لهم وكانوا أولياء لك ، وذلك أن المشركين في مكة والطائف ، واليهود في المدينة كانوا يحاولون جهدهم أن يستنزلوا الرسول على شيء من الحق الذي يأمر به ويدعو إليه مكراً منهم وخديعة سياسية إذ لو وافقهم على شيء لطالبوا بآخر ، ولقالوا قد رجع إلينا ، فهو إذا يتقوَّل ، وليس بالذي يوحى إليه بدليل قبوله منا كذا وكذا وتنازله عن كذا وكذا .

الهداية :

- عدالة الله تعالى في الموقف بإقامة الحجة على العبد وعدم ظلمه شيئاً .