صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا} (71)

{ يوم ندعو كل أناس بإمامهم } أي بنبيهم ، أو بكتاب أعمالهم ، فيقال : يا أتباع موسى ، ويا أتباع عيسى ، ويا أتباع محمد . أو يا أصحاب كتاب الخير ، ويا أصحاب كتاب الشر . { فمن أوتي كتابه بيمينه } أي أعطى صحائف أعماله بيمينه تشريفا وبشارة . { ولا يظلمون } من أجورهم { فتيلا } أي قدر فتيل ، وهو الخيط الرقيق الذي في الحز الكائن في ظهر النواة طولا . وهو كناية عن أنهم لا ينقصون أدنى شيء من ثوابهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا} (71)

شرح الكلمات :

{ بإمامهم } : أي الذين كانوا يقتدون به ويتبعونه في الخير أو الشر .

{ فتيلاً } : أي مقدار فتيل وهو الخيط الذي يوجد وسط النواة .

المعنى :

يقول تعالى لرسوله في تقرير عقيدة البعث والجزاء ، اذكر يا رسولنا { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } الذين كانوا يقتدون به ويتبعونه فيتقدم ذلك الإمام ووراءه أتباعه وتوزع الكتب عليهم واحداً واحداً فمن أعطى كتابه بيمينه تشريفاً له وتكريماً ، فأولئك الذين أكرموا بإعطائهم كتبهم بأيمانهم ، يقرءون كتابهم ويحاسبون بما فيه { ولا يظلمون } أي لا ينقصون مقدار فتيل لا تنقص حسناتهم ، ولا بزيادة سيئاتهم . واذكر هذا لهم تعظم به لعلهم يتعظون .

/ذ71