صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ} (37)

{ خلق الإنسان من عجل } العجل : طلب الشيء وتحريه قبل أوانه ، وفعله من باب طرب . والمراد : أن جنس الإنسان خلق مجبولا مطبوعا على العجلة والتسرع ، فيستعجل كثيرا من الأشياء وقد تكون مضرة به . ومن ذلك استعجالهم العذاب الذي أعدوا به ؛ جهلا منهم وغفلة عن شأنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ} (37)

شرح الكلمات :

{ خلق الإنسان من عجل } : حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل ، فروث بنوه طبع العجلة عنه .

{ سأوريكم آياتي } : أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة .

المعنى :

وقوله تعالى : { خلق الإنسان من عجل } قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين : { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه ، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله { سأريكم آياتي فلا تستعجلون } أي فلا داعي إلى الاستعجال .

الهداية

من الهداية :

- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرافهم .